السيد جعفر مرتضى العاملي

433

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

وبعد هذه الملاحظة نقول : 1 - هل يستطيع هذا البعض الجزم بأن هذا الموت الدماغي هو الموت الحقيقي ، الذي يكون فيه عزرائيل قد أتم قبض روح ذلك الشخص ، وصعد بها إلى الملأ الأعلى . . بحيث يصح أن نقول جزماً : إنه قد أصبح جسداً لا روح فيه ؟ ! . 2 - ما معنى تعليله لزوم إجازة ولي المريض للطبيب بقوله : " حيث لا سلطة للطبيب على أن ينهي حياة هذا الإنسان ، أو هذا النوع من الحياة ، لأن للمريض ولياً " . فإذا كانت حياة فكيف جاز إزهاقها ؟ ! . وإذا لم تكن حياة فلماذا احتاج الطبيب إلى إجازة الولي ؟ ! . إلا إذا كان المقصود هو إجازته من حيث التصرُّف في جسد الميت . ويجاب عنه : أن رفع الأجهزة قد لا يكون فيه تصرُّف في المريض يحتاج إلى إجازة ، لا سيما إذا كانت الأجهزة ملكاً للطبيب . 3 - وإذا كانت حياة أو نوعاً من الحياة فكيف جاز للولي الإجازة بإزهاق روح هذا المريض وإنهاء حياته ؟ ! أو فقل : إنهاء هذا النوع من الحياة . ومن أين جاءته السلطة على ذلك ؟ ! ، وما هو الدليل على جواز أن يسمح للطبيب بإجراء هذه العملية ؟ ! فإن ولايته بالنسبة إلى المريض لا تعني جواز قتله ، أو جواز إنهاء هذا النوع من الحياة . 4 - أما بالنسبة لإطلاق الأدلة . فنقول : ما هو الوجه الذي قيد إطلاقها وجعله لا يشمل هذا النوع من الحياة ؟ ! . ولماذا لا يشمل دليل حرمة القتل هذا المورد . . مع اعترافه بعدم صدق الموت على الموت الطبي . ومع اعترافه بأن الأدلة الشرعية غير قادرة على شمول الموت الطبي . 5 - وهل يلتزم هذا البعض بوجوب غسل مسّ الميت لمن مسّ إنساناً قد مات دماغه ؟ ! . . وهل يجيز دفنه وهو في هذه الحالة ؟ ! . وهل تعتدّ زوجته منذ بدء هذا الموت الدماغي عدة الوفاة ، ثم تتزوج بغيره ؟ ! خصوصاً إذا امتد وضع الأجهزة إلى أشهر عديدة ولو أنه صلى عليه وغسله غسل الميت وهو في هذه الحالة هل يلتزم بإجزاء هذه الصلاة ، وذلك الغسل ، وعدم لزوم إعادتهما بعد فصل الأجهزة عنه وتوقف قلبه ؟ ! . .